وصل الاثنان ودخلا الجزيرة في فيتنام. كل ما كان يستطيع فعله هو حملها والوصول إلى شاطئ الجزيرة، وضعها على الرمال وسقط هو الآخر بجانبها من كثرة التعب... ويأتي اليوم التالي، يستيقظ ساتو قبل هنامي ويفتح الحقيبة.
ساتو: ماذا؟ ما كل هذه الأحجار السحرية؟ حسناً، هنالك رسالة.
(يقوم بفتح الرسالة)
كواكي: أتمنى أن من يقرأ هذه الرسالة تكون ابنة أخي. إذا لم تكن هي، أتمنى منك أن تنقل لها هذا الكلام.
لقد كنتِ دائماً، بعد موت أخي، في مكانة ابنتي. لكن أعداءنا كثيرون جداً، ومن المتوقع أن هذه الرسالة إذا وصلت إليكِ، سأكون ميتاً الآن، وهذا يعني خسارتنا في هذه الحرب. لكن الموضوع لم يعد حرباً لي منذ فترة، منذ معرفتي أن أعز أصدقائي، طارق، قد مات. كل ما كنت أفكر فيه في هذا الأسبوع هو أن الموت اقترب، والحرب هي خسارتكِ. وكل ما كنت أريده هو أن تعيشي، لهذا جعلتك تحظين بفرصة لكي تكوني حرة كما لم تكوني من قبل.
بقيت الرسالة، قُلها لساتو أو لمن معك... المركب اتجاهه لأي موقع تريده هنا. في المرة الثانية، إذا لم يعد لديك حلول وشعرت أنك ضعيف، اتجه إلى مصر. هي بلد صديقي، وهنالك غرض وهو من شخص عزيز عليَّ وعلى طارق، سوف تحتاجه. أما بالنسبة للحجارة، هي صخور سحرية، كل واحدة لها استعمالاتها، تستطيع هنامي استخدامها وإخبارك بها. وفي النهاية، وداعاً هنامي، لقد كنتِ بمثابة ابنة لي، وحاولي العيش بحرية. وشكراً لك يا عمر.
بخط كواكي، من خلال أوارا.
ساتو: رجل غبي! غبي!
(يبكي وهو لا يستطيع أن يستوعب ما يحدث.. تستيقظ هنامي وتكون متفاجئة بوجود دمعة على جبهتها، تتذكر ما حدث بعد مدة، يأتي ساتو من بعيد)
ساتو: هنامي، لقد استيقظتِ. خذي هذه الرسالة، لقد قرأتها مسبقاً، وهذا دوركِ. وأنا سوف أترككِ وأذهب للحصول على بعض السمك لكي نأكل قبل أن نتجه إلى المدينة.
(هنامي وهي لم تعد تستطيع الكلام أو البكاء بعد أن أفرغت كل ما تستطيعه... بصوت منخفض)
هنامي: لا تتأخر.
ساتو: أستطيع أن أعدكِ أنني لن أتأخر.
(تبدأ هنامي في القراءة، ودمعة تلو الأخرى تسقط، حتى لاحظ ساتو ذلك من بعيد ولم يرجع حتى توقفت عن البكاء بعد فترة، يذهب ساتو لهنامي)
ساتو: ماذا ترغبين في فعله الآن؟
هنامي: هممم... أتعلم؟ لقد تعبت من كل هذا، وشعوري الآن لا أستطيع أن أصفه. أريد فقط الآن أن آكل الكثير والكثير من الطعام، وبعدها سوف أفكر.
(أثناء أكلهما)
ساتو: حسناً، انظري، في اللحظة التي قابلت فيها كواكي، كان شخصاً حقيراً لأقصى الحدود.
هنامي: ماذا تقول؟ اذكرْهُ بالشيء الجيد. لكن أتعلم؟ أنت على حق، هو حقير جداً دائماً.
ساتو: سوف نذهب غداً لنحصل على بعض الأكل من داخل فيتنام، ونغادر ونذهب لأي مكان تريدين الذهاب إليه.
هنامي: لا، أنا أريد أن أنتقم لموت عمي.
ساتو: مستحيل! لقد ترك لكِ فرصة وأنتِ تريدين إهدارها! لن نفعل هذا.
هنامي: إذا لم تكن معي، سوف أفعله لوحدي، حتى لو كان مستحيلاً.
ساتو: سوف أمنعكِ. لقد صارت مسؤوليتي أن أحميكِ.
هنامي: لا، لا، لن يحدث. سوف أذهب.
(تقوم هنامي وتذهب لتأخذ سيفها من عند الحجر، لكن قبلها يقوم ساتو بمسكها من قدمها وإيقاعها أرضاً ويمسك يديها الاثنتين)
ساتو: اسمعي، أنا عشت لوحدي أكثر من سنتين، قرأت كل الكتب التي كانت بحوزة أبي ولم أفكر للحظة أن أنتقم له لأنه أخبرني أنه إذا غضب سوف يفعل شيئاً غبياً، وهو الآن ميت بسبب غبائه وغضبه.
(تبدأ خدا هنامي بالاحمرار وهي تنظر إلى ساتو وهو فوقها، حتى تلاحظ أن هنالك دمعة على خدها وتلاحظ بكاء ساتو، حتى يترك يديها ويذهب)
ساتو: أتعلمين؟ إذا كنتِ ترغبين بالانتقام بشدة، اذهبي. أنا لن أمنعكِ. أنتِ تعرفين ماذا يجب أن تفعلي، لا يجب أن أخبركِ.
هنامي: لا، لن أذهب لأي مكان.
(ساتو يقف مكانه)
هنامي: أنا أرغب بتعليمك كل ما أعرفه وأتعلم معك وأتعلم خطتك أيضاً. جيد. سوف نذهب إلى صديقتي ووالدها في فيتنام، هم من الحلفاء، نستطيع أن نتعلم ونتعاون معهم لمدة حتى نكتشف ما سوف نفعل.
ساتو: لماذا لا زلتِ ترغبين بكل هذا؟ لمَ لا نذهب ونكتشف العالم؟
هنامي: حسناً، ولكن يجب أن أُعلّمك كل ما أعلم لكي تحميني. أعتقد أن هذا ما يجب أن أفعله. اسمع، أنا سوف أذهب إلى النوم. اجمع بعض الخشب لكي نقوم بعمل شعلة قبل حلول الليل.
(تحاول هنامي النوم ويأتي ساتو)
ساتو: أرغب بالعودة لقريتي فقط للتفاخر بها.
(هنامي تفقد أعصابها وتقوم من نومها)
هنامي: للمرة الألف، توقف عن التحدث بصوت عالٍ يا غبي! أنا الآن حتى لا أستطيع النوم بسبب ما تقوله. اذهب إلى الشاطئ حتى أنام.
ساتو: حسناً، آسف، سوف أذهب.
(وهو يقف ليذهب)
هنامي: هاااااا... همم... لا، توقف. تعالَ، لا أريدك أن تذهب.
ساتو: أنا لا أفهم ماذا تريدين الآن.
هنامي: لا شيء، فقط كن بجانبي.
(ويأتي الغد... وتبدأ رحلتهما للوصول لمملكة فيتنام)
ساتو: أنا لا أحب أن أشتكي كثيراً، لكن حقاً، تباً لكواكي الذي جعلني أبدأ بالسير على الأقدام حتى الوصول لموقع المملكة.
هنامي: هيا، اقتربنا أن نصل يا ولد.
ساتو: لا تنعتيني بالولد، أنا أستطيع قتالكِ حتى وأنا من غير مستوى.
هنامي: يا غبي، هل حقاً تظن أن صناع السيوف ليس لديهم مستوى؟
ساتو: ماذا؟ هل لديهم تصنيف أيضاً؟
هنامي: نعم، أنت تصنف أقوى مني بعض الشيء، لأن صناع السيوف يستعملون أسلحتهم، ولعمل سيف يجب أن يكون لك مهارات قتالية. أنا لدي لكن أقل منك. أنا أقوى من خلال الحركة بسبب تدريبي، لكن أنت بسبب صنعك للسيوف تكون لك مبادئ مسبقة.
ساتو: رائع! لهذا أنا أقوى منكِ، أنا أقو...
(تقوم هنامي وهي تمشي معه بإيقاعه من قدمه وتمسك سيفها وتضعه بجانب وجهه)
هنامي: لآخر مرة، إذا قلت هذه الكلمة مرة أخرى، هذا السيف سوف يكون في داخل رأسك.
ساتو: أنا آسف، لم أقصد.
هنامي: لم يتبقَ شيء وسوف نصل إلى الإمبراطور.
(ينظران من داخل الغابات إلى النور الذي بين الأشجار، ليجدا أمامهما مدينة عظيمة من سكان فيتنام)
ساتو: في الحقيقة، هي أجمل من المدينة التي كنت أعيش فيها.
هنامي: حسناً، لندخل. كن حذراً، هنالك الكثير من بائعات الهوى هنا.
ساتو: لا تقلقي، أنا مسلم.
(تقوم سيدة بشدّه للزقاق بعد لحظات، تلاحظ هنامي أنه اختفى وذهب إلى الزقاق الجانبي)
هنامي: هل تمازحني؟ نحن حتى لم نكمل الكلام! اسمع، أنت من يجب أن يتدرب ليحميني، ليس أنا! وأنت توقف عن فعل تلك الأشياء الغبية.
ساتو: حسناً حسناً، لم أعرف أن هذا ما تريده. ظننتها تريد أن أشتري شيئاً ما.
هنامي: بجدية؟
(يبدأ كلاهما بسؤال المارة أين يجدون قلعة الإمبراطور حتى يكون الليل قد جاء وهما أخيراً أمام القلعة)
هنامي: نحن نريد الدخول لمقابلة ابنة الإمبراطور، هي صديقتي.
جندي: أريد أن أعرف اسمكِ لكي أخبرها.
هنامي: قل لها هنامي، وهي سوف تعرف.
(بعد لحظات، يأتي الجندي)
جندي: حسناً، يجب أن نفتشك قبل الدخول.
(يضع الجندي يديه على هنامي وبعدها يقترب منها)
(يخرج ساتو سيفه)
هنامي: لا تقلق، أنا سوف أتولى الأمر.
(تخرج هنامي سيفها وتقوم بمسك يده وتدخل سيفها في داخل يده)
(الجندي يبدأ بالصراخ من الألم)
ساتو: حسناً، أنت تعلم أنك تستحق هذا.
الجندي الثاني: هو فعلاً من جلب هذا لنفسه. تفضلا بالدخول.
هنامي: ثيا! أخيراً!
ثيا: اشتقت إليكِ هنامي. يؤسفني ما سمعت، ولكن لا تقلقي، سوف ننتقم من اتحاد الجنوب...
هنامي: لا تقلقي عليَّ، أنا سمعت كلام عمي. لا أرغب بالانتقام لأني أملك فيتنام، أقوى الحلفاء الذين يستطيعون الانتقام لي من دون أي تعب.
ثيا: هذا صحيح.
ساتو: أحم...
هنامي: صحيح، هذا ساتو. سوف يكون يدي اليمنى حتى أستطيع أن أرجع آخذ منصبي، أو على الأقل لكي يتوقفوا عن مطاردتي.
ثيا: ساتو، اسم جميل على شخص من الشرق الأوسط.
ساتو: اسمي في الحقيقة عمر.
هنامي: ماذا؟ كواكي لم يخبرني. ظننت أنك مميز.
ثيا: بديهي الآن أن يكون اسمك عمر.
هنامي: دعينا من هذا. نحن نريد منكِ أن تجعلي ساتو يتدرب لمدة شهر، وفي نفس الوقت أنا سوف أساعدك على تدريب الجنود.
ثيا: لا، لن يحدث.
هنامي: ماذا؟ ماذا؟
ثيا: لا، لن يحدث. أنتِ لن تدربي أي أحد. بعد ما علمت أنكِ خسرتِ كل شيء، لن أكون غبية لأجعلكِ تنسين الحزن بالعمل، بل يجب أن تخططي. لهذا، أنتِ سوف تساعديني في الخطط القتالية.
هنامي: أنا موافقة.
ساتو: لا تملكون كتاب خالد بن الوليد؟
ثيا: من يكون هذا؟
ساتو: هل أنتِ حمقاء كي...
(هنامي ترفع سيفها على ساتو)
هنامي: هي ليست تحب المزاح. المرة القادمة هي من سوف تضع السيف في حنجرتك.
ثيا: توقفي، أنتِ تعرفين أنه هذه طريقة كلامه. دعيه على راحته.
ساتو: آسف، سوف أنقّي كلامي. خالد بن الوليد هو أفضل من خطط تكتيكياً في الحروب، وكان من أبرز الشخصيات التي عرفتها من الكتب والتاريخ.
ثيا: حسناً، لا تبدو فكرة سيئة. سوف أطلب من الوسطاء في مصر والعراق أن يرسلوا لنا كتاب خالد بن الوليد.
(بعد الانتهاء من التكلم، يذهبان إلى الغرفة)
ثيا: بما أنكِ صرتِ ترغبين بالرجال كثيراً، جعلت الغرفة الخاصة بكما مشتركة.
هنامي: ماذا؟ توقفي! أتعلمين، لا يهم. أنا تعبة، فقط أريد النوم. أتعرف؟ أنا سوف أنام هنا. إذا رغب بأن يظل أو يأخذ غرفة أخرى، فليقل لها.
(بعد بضعة دقائق)
ساتو: شكراً لكِ. أنا لاحظت مسبقاً أنه ليس هنالك غرف في القلعة متوفرة لي، فأنا أشكركِ على تركي مع هنامي. ولا تقلقي، أنا سوف أنام على الأرض ولن أقترب منها.
ثيا: اسمع، أنت جيد جداً. ماذا تخبئ؟
ساتو: سوف أقول لكِ الحقيقة. أنا فقط كنت أعيش وحيداً لفترة طويلة وأحسست بالشعور، لا أرغب بأن أجعلها تشعر به. وأنا لا أريد أي شيء منها. أبي كان هو الذي يجب أن يكون وصياً عليها لكنه مات، إذاً يجب أن أحمي آخر شيء تبقى لي منه، حتى لو كان وعداً.
ثيا: توقف، توقف، أنت تتحدث كثيراً. أنا سوف أذهب. أراك في الغد، سوف يبدأ تدريبك الساعة التاسعة.
....
سيف الخلود: رحلة العهد الطويل
ابنة إمبراطور فيتنام: ثيا
الشعر: أسود
العمر: 16
العين: صفراء
الطول: 169
....
(تبدأ الأيام بالعبور وساتو يتعلم أكثر، وعلاقته مع هنامي تزداد أكثر، ويأتي وقت الحرب بين الجيشين)
ثيا: اسمع يا ساتو، نحن نملك سلاحاً سرياً، هو مشروب الخلود.
ساتو: ماذا؟
ثيا: كما سمعت. دائماً ما كانت هنامي قريبتي منذ الصغر، وكواكي وقف بجانبي أنا وأبي كثيراً. مستحيل أن يمسنا أحد، لكن هي من الممكن، بسبب أنها رئيسة تكتيكياً وممكن أن تموت، وهي كانت بمثابة أخت لي. أنت سوف تكون بجانبها، وإذا حدث لها أي شيء، اجعلها تشربه قبل موتها. ولكي يكتمل إيقاف المشروب، يجب أن تشرب دم أحد من أحبائها.
ساتو: ماذا تقولين؟ كيف هذا سوف يحدث؟
ثيا: حتى وهي لم تشربه، دعه معك. أعطه لها. نحن نملك اثنين منه أيضاً.
ساتو: أتمنى ألا أخذلكِ.
ثيا: لا تقلق، من تثق به هنامي، أنا أثق به.
هنا ينتهي الفصل الثالث من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.
